أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
427
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
به لشبهها بالنار في حركتها وسرعتها . والمراد خيل الغزاة أقسم بها لشرفها . وقد سئل ابن عباس عن ذلك فقال : هي الخيل ، وحكاه « 1 » فقال : ا ح ا ح . وأنشد لعنترة « 2 » : [ من مجزوء الكامل ] والخيل تعلم حين تض * بح في حياض الموت ضبحا قلت : وبهذا البيت يتّضح ما قال ابن عباس . فصل الضاد والجيم ض ج ع : قوله تعالى : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ / عَنِ الْمَضاجِعِ « 3 » جمع مضجع ، وهو موضع / 205 الاضطجاع أي النوم على الجنب . وصفهم بكثرة العبادة ليلا كقوله : كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ « 4 » . قوله : وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ « 5 » أي المراقد . ويقال : أضجعه يضجعه أي أماله . واضطجع أي افتعل فقلبت التاء طاء لحرف الإطباق . وشذّ إدغامه فقيل : الطجع . وأنشد « 6 » : [ من الرجز ] . لمّا رأى أن لا دعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فالطجع وقال الأعشى « 7 » : [ من البسيط ] عليك مثل الذي صلّيت فاغتمضي * يوما فإنّ لجنب المرء مضطجعا
--> ( 1 ) ساقطة من س . ( 2 ) البيت ناقص ومضطرب في الأصل ، وهو غير مذكور في ديوان عنترة . والتصويب من اللسان - مادة ضبح . ( 3 ) 16 / السجدة : 32 . ( 4 ) 17 / الذاريات : 51 . ( 5 ) 34 / النساء : 4 . ( 6 ) البيت لراجز كما في اللسان - مادة ضجع . ( 7 ) في الأصل : النابغة ، وفي كل مرة يخطئ الناسخ فيضع اسم النابغة في موضع الأعشى . وهو في ديوانه : 101 .